الشيخ حسين آل عصفور

436

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ويشكل التقسيط بأن الفائت لا يعلم قسطه من الثمن ، لأن المبيع مختلف الأجزاء ، فلا يمكن قسمته على عدد الجريان . ووجه القول الثاني وهو أخذه بجميع الثمن أن المبيع الذي تتناوله الإشارة هو الأرض المعيّنة لا غير ، فإن رضي بها أخذها بما وقع عليه عقدها من الثمن لأن العقد وقع عليه ، وعليه لو لم يعلم البائع بالنقصان هل يثبت له الخيار أيضا يحتمله لأنه لم يرض إلَّا ببيعها بالثمن أجمع ، ولم يسلم له ، وعلى تقدير الثبوت هل يسقط ببذل المشتري جميع الثمن يحتمله لحصول ما رضي به ، وبه جزم العلَّامة في المختلف ويحتمل عدمه لثبوت الخيار فلا يزول بذلك كالغبن لو بذل الغابن التفاوت . * ( وللشيخ قول ) * ثالث * ( بأنّ البائع ) * لتلك الأرض المعينة الجربان * ( إن كان له ) * إلى جنبها * ( أرض ) * أخرى * ( تفي بالناقص ) * وكانت لاحقة * ( بجنبه فعليه ) * وجوب * ( الإكمال منها وإلا ) * يكن كذلك بحيث لم تكن له أرض بهذه الصفة * ( أخذه المشتري بكل الثمن ) * الذي وقع عليه العقد * ( أو فسخ ) * بخيار النقصان . * ( و ) * قد استدل على ذلك بما * ( في الخبر ) * الذي رواه عمر بن حنظلة كما في الفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السلام في * ( رجل باع أرضا على أن فيها عشرة أجربة فاشترى المشتري ) * منه بحدوده * ( ونقد الثمن ) * وأوقع صفقة البيع وافترقا * ( فلمّا مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة ؟ قال : إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض وإن شاء ردّ المبيع وأخذ ماله كلَّه إلَّا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض له أيضا أرضون فليوفه ويكون البيع لازما ) * له * ( وعليه الوفاء بتمام البيع ) * فإن لم يكن في ذلك المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ الأرض ، واسترجع فضل ماله ، وإن شاء ردّ الأرض وأخذ المال كلَّه * ( الحديث .